السيد علي الحسيني الميلاني
190
نفحات الأزهار
قال ابن الجوزي : قالوا إن العالية امرأة مجهولة لا يحتج بنقل خبرها . قلنا : هي امرأة جليلة القدر ، ذكرها ابن سعد في " الطبقات " فقال : العالية بنت أنفع بن شراحيل ، امرأة أبي إسحاق السبيعي . سمعت من عائشة . وقولها : بئسما شريت ، أي بعت . قال تعالى : وشروه بثمن بخس . أي باعوه . وإنما ذمت العقد الأول لأنه وسيلة ، وذمت الثاني لأنه مقصود بالفساد . وروى هذا الحديث على هذا النحو عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة أنها دخلت على عائشة في نسوة فسألتها امرأة فقالت : كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاء ثم ابتعتها منه بستمائة فنقدته ستمائة وكتب لي عليه ثمانمائة . فقالت عائشة : - إلى قولها - إلا أن يتوب . وزاد : فقالت المرأة لعائشة : أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل ؟ فقالت : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف . لا يقال : إن قول عائشة وردها لجهالة الأجل وهو البيع إلى العطاء فإن عائشة كانت ترى جواز الأجل إلى العطاء ، ذكره في ( الأسرار ) وغيره " . وقال ابن أمير الحاج الحلبي في كتاب ( التقرير والتحبير ) في مسألة إلحاق قوله الصحابي بالسنة : " وفساد بيع ما اشترى قبل نقد الثمن لقول عائشة لأم ولد زيد بن أرقم - لما قالت لها : إني بعت من زيد غلاما بثمانمائة درهم نسية واشتريته بستمائة نقدا - : أبلغي زيدا أن قد أبطلت جهادك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تتوب بئسما اشتريت وبئسما شريت . رواه أحمد . قال ابن عبد الهادي : إسناده جيد " . وقال عبد اللطيف بن عبد العزيز الحنفي المعروف بابن الملك في ( شرح المنار ) : " وكفساد شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن مع أن القياس يقتضي جوازه عملا بقول عائشة رضي الله عنها لتلك المرأة القائلة : إني بعت خادما من زيد بن أرقم بثمان مائة درهم إلى العطاء فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه بستمائة ، قالت : بئسما شريت واشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم